السيد جعفر مرتضى العاملي

301

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إقحام اسم أسامة قد جاء متأخراً بهدف حل هذا الإشكال . لكن لو سلمنا باستبدال زيد بأسامة ، فإن إشكال المأمون بعدم معقولية أن يقول الرجل : مولاي مولى ابن عمي . . يبقى على حاله . . يضاف إلى ذلك : أنه لو صحت رواياتهم ، فلا معنى لأن يوقف النبي « صلى الله عليه وآله » عشرات الآلاف من البشر في حر الرمضاء . ولا معنى لأخذ البيعة له من سائر من في الصحراء على مفترق الطرق . . فإن الأمر لا يعنيهم من جهة . . والولاء بهذا المعنى لا تطلب فيه البيعة ، بل لا معنى لها فيه . . ولا معنى لقول عمر : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . . ولا معنى لأن يحتاج إلى العصمة من الناس . . ولا معنى لإكمال الدين وإتمام النعمة ، ولا معنى . . ولا معنى . . لو كان الأمر ينحصر بهذا الخلاف البسيط بين أسامة وبين علي « عليه السلام » ! ! علي « عليه السلام » كان باليمن : وذكر ياقوت الحموي : أن محمد بن جرير الطبري « له كتاب فضائل علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم ، ثم تلاه بالفضائل ، ولم يتم » ( 1 ) . وقال : « وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده واطَّرحه . وكان قد قال

--> ( 1 ) معجم الأدباء ج 18 ص 80 وقاموس الرجال ج 9 ص 152 والغدير ج 1 ص 152 .